كيفية التغلب على اضطراب الهلع باستخدام العلاج المعرفي السلوكي
- hamad aldakhil

- Nov 30, 2025
- 2 min read
اضطراب الهلع من الحالات النفسية التي تؤثر على حياة الكثيرين بشكل كبير. يشعر المصابون به بنوبات مفاجئة من الخوف الشديد والقلق الذي قد يصل إلى حد الشعور بالخطر القريب أو الموت. هذه النوبات قد تحدث دون سبب واضح، مما يجعل التعامل معها صعبًا للغاية. العلاج المعرفي السلوكي (CBT) أثبت فعاليته في مساعدة الأشخاص على فهم هذه النوبات والسيطرة عليها، مما يفتح بابًا جديدًا نحو حياة أكثر هدوءًا واستقرارًا.

ما هو اضطراب الهلع؟
اضطراب الهلع هو حالة نفسية تتميز بنوبات متكررة من الخوف الشديد التي تصل إلى ذروتها خلال دقائق قليلة. خلال هذه النوبات، يعاني الشخص من أعراض جسدية مثل:
خفقان القلب بسرعة
صعوبة في التنفس
تعرق مفرط
دوار أو شعور بالدوخة
شعور بالاختناق أو ألم في الصدر
هذه الأعراض قد تجعل الشخص يعتقد أنه يعاني من مشكلة صحية خطيرة، مثل نوبة قلبية، مما يزيد من القلق ويؤدي إلى نوبات هلع متكررة.
كيف يعمل العلاج المعرفي السلوكي مع اضطراب الهلع؟
العلاج المعرفي السلوكي يركز على تغيير الأفكار والسلوكيات التي تزيد من نوبات الهلع. يعتمد هذا العلاج على مبدأ أن الأفكار السلبية والمخاوف غير الواقعية تؤدي إلى زيادة القلق، وبالتالي تزيد من احتمال حدوث نوبات الهلع.
خطوات العلاج المعرفي السلوكي
التعرف على الأفكار السلبية
يبدأ العلاج بمساعدة المريض على التعرف على الأفكار التي تثير القلق والخوف، مثل الاعتقاد بأن نوبة الهلع تعني الموت الوشيك.
تحدي هذه الأفكار
يتعلم المريض كيف يشكك في صحة هذه الأفكار ويستبدلها بأفكار أكثر واقعية ومنطقية.
تغيير السلوكيات
يتضمن ذلك تعريض المريض تدريجيًا للمواقف التي تثير القلق بطريقة منظمة، مما يقلل من ردود الفعل العاطفية السلبية.
تعلم تقنيات الاسترخاء
مثل التنفس العميق وتمارين الاسترخاء العضلي، التي تساعد في تهدئة الجسم خلال نوبات الهلع.
أمثلة عملية على استخدام العلاج المعرفي السلوكي
تخيل شخصًا يعاني من نوبات هلع عند التواجد في الأماكن المزدحمة. من خلال العلاج المعرفي السلوكي، يبدأ هذا الشخص بتحديد الأفكار التي تخيفه، مثل "سأفقد السيطرة هنا". بعد ذلك، يعمل مع المعالج على تحدي هذه الفكرة، ويبدأ بالتعرض التدريجي للأماكن المزدحمة بداية من الأماكن الأقل ازدحامًا حتى الأماكن الأكثر ازدحامًا، مع استخدام تقنيات التنفس للسيطرة على القلق.
هذا النهج يساعد على تقليل الخوف تدريجيًا ويمنح الشخص أدوات عملية للتعامل مع نوبات الهلع عند حدوثها.

نصائح لتعزيز فعالية العلاج المعرفي السلوكي
الالتزام بالجلسات: الاستمرارية في حضور جلسات العلاج مهمة جدًا لتحقيق نتائج ملموسة.
ممارسة التمارين المنزلية: يقوم المعالج عادةً بتكليف تمارين يجب ممارستها بين الجلسات.
تسجيل الأفكار والمشاعر: يساعد هذا في التعرف على الأنماط السلبية التي يجب العمل عليها.
الصبر والمثابرة: التغيير يحتاج إلى وقت، ولا يجب الاستسلام عند مواجهة صعوبات.
متى يجب طلب المساعدة؟
إذا كنت تعاني من نوبات هلع متكررة تؤثر على حياتك اليومية، من المهم أن تطلب مساعدة مختص نفسي. العلاج المعرفي السلوكي متاح في العديد من المراكز النفسية ويمكن أن يكون بداية فعالة للتعافي.




Comments